محمد هادي معرفة

3

شبهات وردود حول القرآن الكريم

[ مقدمة ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى محمّد وآله الطّاهرين ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ وبعد ، فقد صدق اللّه وعده إذ قال : وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ . « 1 » كان القرآن منذ أوّل يومه ولا يزال موضع عناية ذوي الأحلام الراجحة والنفوس الطيّبة من علماء ونبهاء ملأت بهم الآفاق . كما كان مطمح غواية ذوي الأحقاد الرديئة والأنفس الخبيثة ، لم ترعهم شاكلة القرآن الوضيئة ، فطفقوا يناوءونه في محاولة مستمرّة لغرض الحطّ من كرامته الرفيعة أو النقص من دعائمه القويمة وهيهات وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ . « 2 » وكان من مضاعفات تلكم المحاولات الفاشلة أن تراكمت هناك ( في غياهب التيه ) شبهات هي ظلمات بعضها فوق بعض وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ . « 3 »

--> ( 1 ) فصّلت 41 : 41 - 42 . ( 2 ) التوبة 9 : 32 . ( 3 ) النور 24 : 40 .